السيد جعفر مرتضى العاملي

98

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

يلاحظ أنها تخاطب أصحاب النبي « صلى الله عليه وآله » ممن كانوا معه وحوله . ولا تتحدث عن أناس لم يروا النبي « صلى الله عليه وآله » ولم يعاشروه . ولم يصحبوه . . في حين نرى : أن الذين يسعى أنصار أبي بكر إلى تطبيق الآيات والروايات عليهم ، ليسوا كذلك . . بل هم أناس بعيدون عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ويعيشون في مناطق نائية . . والقسم الكبير أو الأكبر منهم لم يكن من أصحابه ، أو لم يره أصلاً . وقد صرح « صلى الله عليه وآله » في بعض نصوص هذه الأحاديث بقوله : « ألا وقد رأيتموني ، وسمعتم مني » ( 1 ) . وذلك يدل على ما قلناه . وفي نص آخر أن أبا علقمة قال لسعد بن عبادة : « ألا تدخل فيما دخل فيه المسلمون ؟ ! قال : إليك عنى ، فوالله لقد سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : إذا أنا مت تضل الأهواء ، ويرجع الناس على أعقابهم ، فالحق يومئذ مع علي « عليه السلام » ، وكتاب الله بيده ، لا نبايع لأحد غيره » ( 2 ) .

--> ( 1 ) مسند أحمد ج 5 ص 412 والسنن الكبرى للنسائي ج 2 ص 444 وكنز العمال ج 5 ص 126 والمصنف لابن أبي شيبة ج 6 ص 204 والآحاد والمثاني للضحاك ج 5 ص 344 وطبقات المحدثين بأصبهان ج 3 ص 234 وذكر أخبار إصبهان ج 2 ص 6 . ( 2 ) كتاب الأربعين للشيرازي ص 228 وأعيان الشيعة ج 7 ص 225 وإحقاق الحق ( الملحقات ) ج 2 ص 348 و 296 عن كتاب المواهب لمحمد بن جرير الطبري الشافعي .